ابراهيم اسماعيل الشهركاني

281

المفيد في شرح أصول الفقه

الظهور ( 1 ) ، وإن كان الظهور البدوي باقيا ، فلا يمكن التمسك بأصالة العموم في أحد المرددين ( 2 ) . بل لو فرض أنها ( 3 ) تجري بالقياس إلى أحدهما فهي تجري أيضا بالقياس إلى الآخر ، ولا يمكن جريانهما معا لخروج أحدهما عن العموم قطعا ، فيتعارضان ويتساقطان ( 4 ) . وإن كان الحق أن نفس وجود العلم الإجمالي يمنع من جريان أصالة العموم في كل منهما رأسا ؛ لا أنها تجري فيهما فيحصل التعارض ثم التساقط ( 5 ) . ( ب - الشبهة المصداقية ) قلنا : إن الشبهة المصداقية تكون في فرض الشك في دخول فرد من أفراد ما ينطبق عليه العام في المخصص ، مع كون المخصص مبينا لا إجمال فيه ، وإنما الإجمال في المصداق . فلا يدرى أن هذا الفرد متصف بعنوان الخاص فخرج عن حكم العام ، أم لم يتصف فهو مشمول لحكم العام ، كالمثال المتقدم ، وهو الماء المشكوك تغيّره